علي الأحمدي الميانجي
231
التبرك
بكر وعمر وعثمان ، وأنّهم هلكوا فهلك ذكرهم - : وأنّ أخا هاشم يصرخ به في كلّ يوم خمس مرّات : « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » فأي عمل يبقى مع هذا لا أمّ لك واللَّه إلّا ذفا ذفّا ( دفناً دفناً - شرح النهج ) « 1 » . ويقال : إنّ السبب في نداء المأمون بلعن معاوية في سنة 212 ه هو هذه القضية بالذات « 2 » . 9 - روى أحمد بن أبي طاهر في كتاب : « أخبار الملوك » أنّ معاوية سمع المؤذِّن يقول : أشهد أنّ محمداً رسول اللَّه ، فقال : للَّه أبوك يا ابن عبد اللَّه لقد كنت عالي الهمّة ، ما رضيت لنفسك إلّا أن يقرن اسمك باسم ربّ العالمين « 3 » . 10 - عن سلمة بن كهيل « 4 » قال : اختلفت أنا وذرّ المرهبي ( من عبّاد أهل الكوفة ، وأحد رجال الصحاح الستّ ) في الحجّاج : فقال : مؤمن ، وقلت : كافر . قال الحاكم : وبيان حجّته : ما أطلق فيه مجاهد بن جبير رضي الله عنه فيما حدّثناه من طريق أبي سهل أحمد القطان عن الأعمش ، قال : واللَّه لقد سمعت الحجّاج بن يوسف يقول : يا عجباً من عبد هذيل ( يعني عبد اللَّه بن مسعود ) يزعم أنّه يقرأ قرآناً من عند اللَّه . واللَّه ما هو إلّا رجز من رجز الأعراب ، واللَّه لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه . 11 - وقال الجاحظ : خطب الحجّاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة ، فقال : تبّاً لكم ، إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية ، هلّا طافوا
--> ( 1 ) الموفقيات : 577 ، وشرح النهج 5 : 126 ، 130 ، وقاموس الرجال 9 : 20 ، ومروج الذهب 3 : 454 ، ونهج الصباغة 3 : 193 عن الموفقيات ومروج الذهب . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 454 - 455 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي 1 : 101 . ( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 556 ، وتلخيص المستدرك للذهبي هامش نفس الصفحة ، وتاريخ ابن عساكر 4 : 69 ، والغدير 10 : 51 عنهما ، وبهج الصباغة 5 : 317 عن الربيع ، والبداية والنهاية 9 : 130 .